قفزات مدهشة لمصر في عالم التكنولوجيا الرقمية

اتساقًا مع التطورات التكنولوجية، حققت مصر في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في البنية التحتية الرقمية وميكنة الخدمات الحكومية. من أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا السياق هو إطلاق “منصة مصر الرقمية”، التي تقدم أكثر من 165 خدمة حكومية إلكترونية لمختلف القطاعات. وقد سجلت المنصة أكثر من 8 ملايين مستخدم، وتم تنفيذ أكثر من 45 مليون معاملة من خلالها.
تطوير البنية التحتية للاتصالات
خطت مصر خطوات كبيرة في تطوير البنية التحتية للاتصالات، حيث تم إطلاق خدمات الجيل الخامس “فايف جي” للهاتف المحمول، بالإضافة إلى تجديد تراخيص الأجيال السابقة. كما تم إدخال تقنية الشرائح الإلكترونية “إي إس آي إم” وتقديم خدمات المكالمات عبر الإنترنت اللاسلكي “واي فاي كولينج”.
تحسين الخدمات الحكومية
علاوة على ذلك، تم ربط أكثر من 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، مما أتاح توفير إنترنت فائق السرعة لأكثر من 2500 مدرسة ثانوية. كما تم افتتاح أول منطقة سحابية عامة لشركة هواوي في مصر وشمال إفريقيا.
مصر في مؤشرات الحكومة الرقمية
دوليًا، احتلت مصر مرتبة متقدمة في مجال الحكومة الرقمية، حيث تم تصنيفها ضمن الدول الرائدة في هذا المجال بتصنيف “إيه” في مؤشر جاهزية الحكومة الرقمية لعام 2022 الصادر عن البنك الدولي. كذلك، حققت المركز الثالث عالميًا في “مؤشر الثقة في مواقع تقديم خدمات التعهيد العابرة للحدود 2023”.
نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
سجلت مصر نموًا ملحوظًا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث زادت معدلات النمو بنسبة تقارب 16%، مما جعله الأعلى نموًا بين القطاعات الأخرى. كما ارتفعت الصادرات الرقمية لتصل إلى 7.4 مليار دولار بحلول عام 2025، ارتفاعًا من 6.9 مليار دولار في 2024.
تعزيز الأمن السيبراني
تولي مصر أهمية خاصة لتعزيز الأمن السيبراني لحماية مكتسبات التحول الرقمي. ومن أبرز إنجازاتها دخولها قائمة أفضل 12 دولة عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني، حيث حصلت على الدرجة الكاملة (100 نقطة) في عام 2024، محققة المركز الأول في إفريقيا.
كما أصدرت مصر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون حماية البيانات الشخصية، مما يوفر إطارًا قانونيًا يدعم الأمن الرقمي ويحمي بيانات المواطنين. وتم إطلاق النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، مع إنشاء مراكز متخصصة لمراقبة ومواجهة الهجمات السيبرانية وتدريب الكوادر الفنية في هذا المجال الحيوي.
التوجه نحو الذكاء الاصطناعي
تهدف مصر إلى أن تكون رائدة إقليميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030) التي تسعى إلى تعزيز التحول الرقمي وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية. كما تهدف الاستراتيجية إلى تمكين مصر من ريادة الذكاء الاصطناعي في إفريقيا والمنطقة العربية وتطوير صناعة وطنية مستدامة تنافسية مدعومة بالحوكمة والتكنولوجيا والمهارات.
يشرف على تنفيذ هذه الاستراتيجية المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي الذي أُنشئ عام 2019. ويستهدف تدريب أكثر من 30 ألف متخصص في هذا المجال بحلول عام 2030، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة لزيادة عددها إلى 250 شركة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية
تتبنى مصر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عدة قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والزراعة بهدف تعزيز جودة الحياة. كما حققت تقدمًا كبيرًا في إنشاء المدن الذكية، ومن أبرز هذه المدن: العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى تطبيق مفاهيم المدن الذكية في مدن الجيل الرابع مثل مدينة العلمين الجديدة ومدينة المنصورة الجديدة ومدينة الجلالة.